السيد محمد الحسيني الشيرازي
359
الفقه ، الرأي العام والإعلام
مسؤولون عن العلاقات العامّة - بالتي هي أحسن « 1 » . شاهد من التاريخ ولنذكر مثالا واحدا في مصر حينما أدرك المصريون من خلال العاصفة التي أثارتها الحكومتان البريطانية والفرنسية حول تأميم قناة السويس احتمال وقوع تدخّل عسكري « 2 » ، فأوعزت الحكومة المصرية إلى معهد الرأي العام والإعلام والموظّفين في العلاقات العامّة أن يجمعوا بيانات حول الموضوعات التالية - حسب ما ذكر بعض علماء مصر المرتبطين بالرأي العام - : أوّلا : مشاعر الجماهير حول تأميم قناة السويس . ثانيا : الإجراءات الدفاعية الاحتياطية إذا ما قررت بريطانيا وفرنسا أن تستعملا القوة . ثالثا : مشاعر الدول التي يحتمل أن تؤيّد مصر في حالة وقوع أي عدوان . وكشفت هذه البيانات التي استنبطت من عشرين تقريرا ، بالنسبة لتأميم قناة
--> ( 1 ) ذكر بعض المتخصصين أنّ أسس العلاقات يعتمد على الأداء الناجح والإخبار الصادق وكسب ودّ الناس وضمان التفاهم بين المؤسسات والجماهير . كما ذكر أنّ تنفيذ العلاقات يعتمد على ما يلي : 1 - وضع خطة متكاملة يتم عبرها معرفة الإمكانات والقدرات مع تعيين رصيد مالي محدد ، وتعيين مسؤول تنفيذي للخطة يتعاون الجميع في رسمها والتوافق عليها 2 - جمع المعلومات والحقائق والوقائع المتعلّقة بالموضوع 3 - تحديد الجمهور 4 - تحديد الأهداف وموضوع الخطة والعمل على المشتركات 5 - تقرير الطرق التي يسلكها في مخاطبة الجمهور 6 - مباشرة التنفيذ 7 - مراقبة النتائج وتقييمها . ( 2 ) وبالفعل فقد هاجمت القوات الإسرائيلية والفرنسية والإنجليزية - صاحبة أكثرية أسهم شركة القنال - مصر في تشرين الأول سنة 1956 م كردّ فعل لتأميم القناة ، فاستهدفت الإسكندرية عبر إنزال جوي وزحف بريّ من ليبيا ، وانتهت نتائج هذا العدوان لغير صالح مصر باعتبار تعهد مصر بعدم قيام بأي عمل عدائي ضد إسرائيل وضمان حرية الملاحة في خليج العقبة .